|
|
![]() |
![]() |
ذِكر بعض أحاديث الصفات:
ومن السُّنة قول النبي -صلى الله عليه وسلم-:
.
الصفة العاشرة: النزول:
الحديث متفق عليه
وأجمع
وهذه الأحاديث -أحاديث النزول- من الأحاديثٌ المتواترة، التي بلغت حد التواتر، رواها الشيخان
وهذا النزول يليق بجلال الله وعظمته، لا يشبه المخلوق في نزوله، وهو -سبحانه وتعالى- فوق العرش، وينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا بما يليق بجلال الله وعظمته؛ لأن نزوله لا يشبه نزول المخلوق فلا إشكال؛ لأنه فعل يفعله -سبحانه وتعالى- بمشيئته واختياره كما يشاء، وكما يليق بجلاله وعظمته، وهو فوق العرش، لأن أدلة الفوقية هو فوق خلقه، وفوق العرش، مستوٍ على عرشه، بائنٌ من خَلْقه. وهو ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا على ما يليق بجلال الله وعظمته.
هل يخلو منه العرش؟ اختلف
ثلاثة أقوال، والأرجح أنه -سبحانه وتعالى- لا يخلو من العرش، فهو -سبحانه- فوق العرش ولا إشكال في هذا، فأنت في أي مكان من الأرض إذا جاء ثلث الليل الآخر فالله -تعالى- ينزل.
قد استشكل بعض الناس هذا وقالوا: إن الليل يختلف في الكرة الأرضية، وأنه في جهة من الأرض يكون هنا ثلث الليل، وفي جهة أخرى يكون فيه النهار عندهم، فلا يزال الله ينزل في جميع أجزاء الليل، لأنه إذا انقضى ثلث الليل في هذه الجهة جاء ثلث الليل في الجهة الثانية، وإذا انقضى في الجهة الثانية جاء في الجهة الثالثة، فلا يزال الرب ينزل، هكذا استشكل بعض الناس.
وهذا ناشئ عن كونهم شبَّهوا الخالق بالمخلوق، ما فهموه من نزول الخالق إلا كما يفهمون من نزول المخلوق؛ فلهذا أشكل عليهم.
كتب
وعلى هذا فالله ينزل كما يليق بجلاله وعظمته في أي مكان من الدنيا إذا جاء ثلث الليل الآخر، فهذا وقت التنزُّل الإلهي، نعم.
وأجمع
قد أوّل بعض
في كل وقت.
وبعضهم يؤول يقول: تنزل رحمتُه. هذا تأويل باطل؛ رحمة الله في كل وقت تنزل.
كل هذا من التأويل الباطل، كون "نزوله": ينزل أمْره، أو تنزل رحمته، أو ينزل ملَك، كل هذا من أبطل الباطل، كل هذا باطل من تأويلات
الصواب: أن الله -تعالى- هو الذي ينزل -هذا وصف لله- نزولًا يليق بجلاله وعظمته، لا يشبه المخلوقين في نزوله، نعم.
وهو نزول حقيقي يليق بالله، وفسره
نعم، لو كان المَلَك -كما يقولون: الذي نزل ملك- هل الملك يستطيع أن يقول: مَن يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له، هل يمكن أن يكون ملك ! هل يجرؤ مخلوق أن يقول هذا الكلام؟
لا يمكن هذا كلام الله، يقول من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له، هذا كلام الله، فلا يمكن أن يقول ملك من